Make your own free website on Tripod.com

دمع الجراح 2

الخلف

 

سلامٌ على قلبٍ جريحٍ من الأزلِ
مضت السّنين و الجرح باقٍ فيه لم يزلِ
أربّاهُ كيف أعيش الحياة للهوى معتزلاً
فيصيبني سهم الغرام ....فيودي مقتلي
أترى أصابتني سود العيون و كلّ ظني
أن قلبي عن شراك الحبّ بمعزلِ
أربَّاهُ متى كان الحبّ إثماً حتى
أرى دمعي سرابيلاً على مُقَلي
أربّاه لا اعتراضاً لكن لماذا أنا؟
أعيش منسيَّ الهوى على خيطٍ من الأمل
و غيري أتى الحبّ نحوه يسعى و ينحني
و عين حِبِّي لا تجودُ عليَّ بالوصل
من قيس ليلى...أو مجنون عبلة...و لا في المنالِ
نبضي ينسكب عطرا... و لا في الخيالِ
فإن بان عشقي فما يكون أمامه؟
موج البحار و سهر الليالي و حبّ الرّمالِ
اكتوى جرحي بجمر البعد و استنفذت أنّاتي
و ذقت طعم الموت ألافاً و لم أبالي
أربّاه أخذ الحبّ وقته في ابتلائي
أما آن للرّوح الجريحة من مآلِ؟
أمل آن للزّهر أن يجود بالندى
و يسقي العطاش بعد طول المطالِ
 

محمد أسامة حمبروش