Make your own free website on Tripod.com

دمع الجراح 1

الخلف

 

سلامٌ على قلبٍ جريحٍ من الأزلِ
مضتِ السّنين و الجرح باقٍ فيه لم يزلِ
الجسدُ يقطن في بلادٍ غريبةٍ
مع أنَّها أرضُ الموطنِ الأصلِ
أنا زفرةُ الهادي...بدماء الحسينِ
تنهيدةُ حيدرَ...بأنينِ الكاظمِ
تسري دموعي على دروبِ مقلتي
وأين سيولُ دجلةَ و الفراتِ من ألمي؟
غرّبوني...أبعدوني...جرّحوني...
هدموا كياني...صلبوني على حروف قافيتي
عَلِّي أنسَى الهوى العذريَّ... و كيف لي؟
تقطيعَ أوتارِ الحبِّ...كسرَ آلةِ الغَزَلِ
فانهالت رياح الغدرِ تعصِفُ بي
من كلّ صوبٍ تجرحني سهامُ العُذَّلِ
سلامٌ على عينٍ أصابها الرّمدُ
تنعي الفراق...تندب مصرع الأملِ
قد ذابت شمعةُ البصر بعد توقُّدٍ
كادت تنطفي...يا لوحشة الظُّلَمِ
من عالم الحلم ... يأتي ليشفيها
لينقذها من الغرق...يأتي مرود الكُحْلِ
تنأى التَّداوي ...تعرض عنه بوجهها
فالسّرُّ في الدّمعِ...لا السّرُّ في العللِ
كانت تعيشُ و الحبيبُ قبالها
فإن راح ....
لماذا النّورُ إليها ينتمي؟
سلامٌ على روحٍ...بنار الجمر تكتوي
و أين منها ...لهبُ الرّمضاءِ بالرّملِ؟
حرامٌ عليها الصّلاة أمام لفْظةٍ
إن لم تكن من كتاب العشقِ الُمْنزَلِ
حرامٌ عليها الرّكوع...أمام أنثى
إن لم تكن أنتِ ...يا ساميةَ الوصْلِ
لا حُبَّ بعدكِ مهما طال فِراقُنا
و مَنْ بعدكِ أحدٌ...يرتقي به غزلي؟
ما دام القلب متبولاً...
الهوى بالرُّوحِ والعينِ مجبولاً...
قسماً...سأحفظ حبكِ درّةً ...إلى يوم الفصلِ
 

محمد أسامة حمبروش